الزركشي

453

البحر المحيط في أصول الفقه

بالصناعة وفي شيء معين لا يشكل إسناده . وقسم إلكيا الطبري الإجازة إلى قسمين أحدهما أن يعلم المجاز له ما في الكتاب فله الرواية بها والثاني لا يعلم ولكن قال الشيخ أجزت لك أن تروي عني فلا تحل الرواية إذا كان الكتاب يحتمل الزيادة والنقصان . قال : وإن لم يحتملهما فالمحتمل أن يقال لا يجوز لأنه لم يسمع ولم يعلم وإذا كان لا تحل الرواية له إذا سمع ولم يعلم فهذا أولى ويحتمل أن يقال إنه يروي عنه ما صح عنده من مسموعاته توسعة للأمر ودفعا للحرج على تقدير أنه أخبره بما في الكتاب إخبارا إجماليا كما إذا أرسل إليه كتابا مشتملا على عدة مهمات انتهى وقال أبو زيد الدبوسي لا تحل الرواية بالإجازة حتى يعلم المجاز له ما في الكتاب ثم يقول للراوي أتعلم ما فيه فيقول نعم ثم يجيز له أن يرويه قلت وعلى هذا فلا تصح الإجازة إلا لمن يصح سماعه وحكاه الخطيب عن بعضهم وأنه منع صحة الإجازة للطفل قال وسألت القاضي أبا الطيب الطبري هل يعتبر في صحتها سنه أو تمييزه كما يعتبر ذلك في صحة سماعه فقال لا يعتبر ذلك . الثانية أنها دون السماع على الصحيح وقال الغزالي في المنخول المختار أنه كالسماع لأن الثقة هي المطلوبة وهو غريب . الثالثة أنه يقول فيها حدثني وأخبرني وذكر المازري عن ابن خويز منداد إنا إذا قلنا بالجواز أطلق ذلك وإن قلنا بالكراهة لم يقل إلا أجازني أو حدثني أو أخبرني إجازة . وقال ابن دقيق العيد في شرح العنوان الحق في ذلك أن يعتبر لفظ الرواية بالإجازة وينظر مطابقته لنفس الأمر بحسب مقتضى الوضع فإن كان الوضع لا يمنعه جاز وإلا فلا فقوله حدثنا بعيد جدا ويليه قوله أخبرنا وأجود العبارات في الإجازة أن يقال أجاز لنا فلان أو كتب إلينا إن كان كتابة لأنه إخبار صحيح . ا ه‍ . وقال أبو الحسين بن القطان في الإجازة يحكيه على ما قاله الشيخ ولا يجوز أن يقول حدثنا أو أخبرنا قال وذهب إلى هذا أبو بكر . ا ه‍ . وقال المازري هل يقول حدثني وأخبرني مطلقا منهم من أجازه ،